Posts

Showing posts from April, 2010

طنطا

الآن ... و قد اقترب وداعي لتلك المدينة العزيزة ,ليس وداعا للابد بالطبع , و لكني لا اظن ان يكتب على القدر زيارتها خمس مرات اسبوعيا لمدة خمس سنوات طوال مرة أخرى.








لا أعلم ما الذي يجذبني إليها أنا لا اسمع لها صوتا يحادثني و يناجيني كالذي اسمعه للاسكندرية و لكنها حالة خاصة جدا من التعلق بالمكان .


قد يكون حب والدي لها الذي ورث بعضه من أصوله البعيدة فيها و اكتسب البعض الآخر حين درس بها أيضا في وقت كان لايزال للمدينة طابعا صوفيا ظاهرا.






ربما لأنها أول مدينة اسافر إليها مع والدي وحدنا حين كان عمري 6 سنوات لكي يشتري لي هدية نجاحي في الصف الأول.






لا ادري ... و لكن تلك المدينة بطابعها الخاص جدا تحتل في قلبي مكانا مختلف و خاص جدا






حين اجول في شوارعها نهارا يأسرني طابعها الذي أخذته عن أثرياء مصر الملكية ... قصر شارع البحر و فلل شارع النحاس ... مبنى تفتيش المساحة الذي يحمل لي فجأة صورة أحمد مظهر في فيلم دعاء الكروان ...






اما منطقة المسجد و ما خلفه فلها طابع مصري بسيط يحمل بين طياته تعلق المصريين ببساطة الصوفية و تمسكهم و محاولتهم القرب و التبارك بتلك المعتقدات الغريبة.






اما الليل في مدينة طنطا فهو ليل هادئ يعطي…

و الله ما يسوى

ذكريات "قصة مستقبلية"

"اوعى تنسى الاجتماع في طنطا النهارده" ذكره صديقه للمرة العشرين ، لقد مضى زمن بعيد منذ طنطا ، مرحلة يذكر الآن بعض من أشلاؤه التي تبعثرت في طنطا ذلك الحين.



انتهى الاجتماع بعد الظهر بقليل ، فجأة وجد نفسه أمام شقته القديمة... "شهران بس عملوا فيه حاجات كتير أوي"

ومنها الى الكلية .. مازال الكوخ يقدم ما يقدمه من أشباه الطعام .. و مازالت اتوبيسات المحلة تنتظر روادها في الخارج .. "يا ترى هو  فين دلوقتي ..يا ما كلنا هنا مع بعض "

يدخل ... وما ان يظهر تحت الكوبري حتى تعتصره ذكرياته... يضحك من قلبه على يوم البربق العالمي ... و يخفق قلبه لذكريات اخرى ..
"هنا اول مرة اتكلمنا مع بعض بعيد عن الناس...  وهنا يوم النتيجة "
يدور داخل مبنى الكلية...  "ياه لسه في ناس العضوية بتنكد عليهم" ..
و تذكر فجأة .." لازم اكلمه النهارده بقى لي يومين من ساعة ما راح لندن مكلمتوش"

 يخرج من الباب الامامي ...يسترجع ذكريات شارع البحر و حسان و غيرهم من ليالي طنطا السعيدة ...

يرجع للسيارة ... يمسح دمعة وحيدة مثله ثم يعيد الاستماع لنتائج الاجتماع و هو يقود نحو القاهرة و تغو…

و ادينا بنتعلم

مؤخراً رحت مدرسة السواقة،اهو ، قلت بدل ما الواحد يريق ماء وجهه في البحث عن واسطة و شيل اي جمايل لحد ندفع الفلوس دي و خلاص.


بس يا أخي الحاجات اللي انا  تعلمتها في المدرسة دي مختلفة تماما عما كنت متوقع ، بالتأكيد طبعا مستمتع بالمعلومات عن ميكانيكا السيارات اللي نفسي اتعلمها من زمان ، بس الاهم اني عرفت سبب ان مصر من اكتر دول العالم في نسبة حوادث السيارات، ما هو إذا كان العقول اللي معايا دي هي اللي بتسوق فطبيبعي جدا ان العالم تموت في الطريق.


عقول غريبة بجد و بتسأل اساله غريبة، مش تنطيط و الله بس بجد على راي واحد من اللي كانوا قاعدين "شاربين جاز" ، شاهدت في هذه المدرسة ولادة العديد من سواقين الميركوباص "حبايبي" الى العالم ، هما دول بقى السواقين على حق ربنا و كمان قبل ما يتعلموا السواقة ، تخيل انت سواق ميكروباص بشكله و هيأته و طريقة تفكيره و لبسه و "جيله(بتعطيش الجيم و تشديد اللام)" و كمان لسه ماتعلمش السواقة ، حقيقي تحفة.


ربنا يستر لما الواحد يسوق مع العالم دي في الشارع ، بجد ربنا يستر.