يوم من عمري

أحس الان اني اصبحت مخلوقا شبينيا بحتا
وأن جذوري المنوفية الضاربة في أعماق نفسي قد بدأت في الذبول ، وهو إحساس منطقي نظرا لأسلوب حياتي الحالي و برنامجي اليومي التالي ذكره ، في تلك الايام المحيرة جدا* بالنسبة لي ....

يبدا يومي في الثانية عشرة ظهرا كالعادة برأس يملأه النعاس و عقل أقرب مسافة بين فكرتين فيه 3 كيلو ونصف ، أمارس عادتي السخيفة في النكش من أجل الطعام في التلاجة و المطبخ و ما شابههما ، ثم أعود لمواقعي في حصني المنيع - أودتي - لأراجع أحوال الرعية كما جرت العادة - اللي هما أصحابي عالفيس -لشخصي النبيل .


هذا هو الصباح أو الثلث الأول من اليوم و قد يصل هذا الثلث حتى الساعة الرابعة ,احيانا ونص.

 أبدا بعملية قراءة سريعة و مقتطفة ادعوها - كنوع من المزاح مع النفس - مذاكرة و بالطبع يتخللها الكثير و الكثير من الأنشطة الوهمية غير ذات الصة أو القيمة على أي مستوى من المستويات و هذا الثلث الثاني.


أما الثلث الثالث و الأهم فيبدأ بالمطالبة الازلية بالفلوس من السيد الوالد و بالطبع - كما العادة - يتخلل تلك المطالبة بضع المناقشات و المهاترات غير المسؤلة من جانبي و الردود غير المرغوبة و غير المرضية من الطرف الاخر تنتهي بالحصول على بعض من الأموال تكفي لباقي اليوم.

أنطلق مدندناً نحو موقف الميكروباص لأختار مكاني العزيز جنب السواق لأدفع أجرة 2 حتى اتمتع بالمكان و اتحاشى التثليث ، ولنا هنا وقفة ...
الميكروباص ياأصدقائي- و طبعا ميكروباص منوف شبين ليس كأي ميكروباص تعرفونه- هو وسيلة رائعة للتعرف على الأخبارالجارية ، الاسعار ، اخبار الكليات ، أسعار التعامل مع الاخوة الحرفيين ، واحيانا أسعار الطماطم ، هذا بالطبع الى جانب وظيفته المفضلة لدي و هي رؤية بعض من الوجه الحسن -وهن قلة - يتهادين في النظر بحثا عن مكان ثم يتراقين "دلعا" في الكلام طوال المشوار عن مواضيع أتفه ممكا قد يحتمل الانسان الطبيعي..

ثم تبدأ الرحلة الى صالون شحاته ملجأي الدراسي و الاجتماعي الرائع و الازلي ، وهي رحلة ليست بسهلة كما يتبادر للأخوة الطيبون القارئون حيث التعامل مع سائقي التاكسي له فنه ومهاراته التي تكتسب عبر الزمان،و اليكم بعضها عسى أن تنفع الذكرى ..
 أولا لا تأخذ تاكسي متوقف فهم "باشوات" أو هكذا يظنون ، و طبعا لكونهم باشوات فهم يروا انهم يستحقوا أجرا أكثر من الطبيعي
ثانيا : لا تأخذ تاكسي قبل أن تعبر السكة الحديد حيث هي لديهم الحدود الملزمة للتعريفة و فيما قبلها مياه دولية.
ثالثا : لا تحاول أن تتباسط مع السائق أكثر من اللازم حيث سيستخف بك حتما ، ولا تجلس مثل فرامل اليد و الا اقتنع ان حقه العادل هو معاقبتك على "التنطيط عليه" بزيادة الاجرة او أن وجهتك تحديدا صعبة الوصول.


أقضي في الصالون بعض من أروع ساعاتي عبر التاريخ ، بين مذاكرة يكللها الفهم-وهو احساس رائع صدقوني- ومناقشات منطقية واقعية استمتع حقا بالمشاركة فيها ، والكثير من التهييس الذي يبعد عن الرأس هموم النهاية ، و للحق فان الصالون هو أطول حدث يومي حاليا حيث يترواح بين الخمس ساعات الى 8 ، وهو الحدث الطويل الوحيد في حياتي الذي لا أشعر فيه بالملل أبدا.

و ينتهي اليوم بنهاية الصالون لأذهب مهرولا الى محطة شبين الكوم الجديدة مستمتعا بكورنيش شبين في الليل ثم مستمعا جيدا لاخر الاحداث الاجتماعية الدائرة في " العزبة الغربية" أثناء الانتظار على المحطة.

و "العزبة " لمن لا يعرفها من غير ساكني شبين الحبيبة مكان خاص جدا له قاطنيه و قواعده الاجتماعية الثابته و الواضحة والخاصة جدا جدا جدا
حيث ان لا أحد -البته- يمكنه ان يتعدى على "حتة زميله أو صاحبه أو جاره ، ولا زوجة لها الحق في "مرمطة " أي رجل سوى زوجها او أعداؤه من الدرجة الاولى.

ويسدل الستار على اليوم في غرفتي امام how i met ur mother  لانام و أبدا الدائرة من جديد


Comments

  1. طب فين يوسف والصيدلية

    ReplyDelete
  2. لا يا كبير ماهو ده اكن ايام المذاكرة بتاع اخر ترم
    حاليا يومي مفيهوش غير الصيدلية والنت و النوم و شكرا

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

Collateral beauty

يا منفي

A good movie !